اخترت لك
|
|
آخر تحديث (الجمعة, 19 فبراير 2010 18:05)
الديمقراطية .. والكرامة الإنسانية
الديمقراطية .. والكرامة الإنسانية
بعد حرب الكويت دخلت كلمة جديدة في قاموس اللغة الانكليزية هي كلمة (unpeople) التي يمكن ترجمتها إلى اللغة العربية بعبارة (كائنات غير بشرية) أو الكائنات التي لا يمكن تصنيفها في قائمة البشر ، وأتت الكلمة لوصف الشعب العراقي ، ويعرّف (مارك كيرتيس) زميل البحوث في المعهد الملكي للشؤون العالمية هذه الكلمة فيقول : هم أحياء يعترضون السبيل فيعرقلون السعي لتحقيق سياسة عليا فتصبح حقوقهم وغالباً حياتهم خارجة عن صدد هذه السياسة . سنوات وسنوات عجاف تمر بهذا الشعب المنكوب الذي أصبح سلوة للمتفرجين ، وقريحة للكاتبين ، وثراءً للمتحدثين .. حصار وتجويع أكثر من خمسة عشر عاما وكان الشعب في عافية السيادة لم تنشرخ لحمته بعد ، بل ضل متماسكا رغم ما أصابه وما حل به ... ففات على العدو تحقيق مآربه في تصنيفه تحت قائمة الكائن الغير بشري (أي الحيواني) ولم يتحقق له مآربه إلا بعد أن انتهك سيادة هذا البلد الأصيل فبدأ يعبث بأرضه وأهله .. وبدأ الحال ينحدر إلى الهاوية سريعا بعد إثارة الفتنة الطائفية التي ظل الاحتلال يراهن عليها حتى أشعلها وبرّد نار حقده الدفين على هذه الأمة ومقومات وجودها وبقائها .. فهدمت المساجد ، وحرقت المصاحف ، وقتل خيار هذا الشعب الأبي على مرأى ومسمع العالم المتفرج .. ثم تابعت الديمقراطية عبثها تضرب بأطنابها في كل مفاصل وكيان المجتمع العراقي فشلّت الاقتصاد بسبب الفوضى العارمة التي صنعتها فما أن ينتعش مركز تجاري حتى تكون المفخخات له بالمرصاد ، ومن يحقق لهذا الشعب منفعة ويفتح له أبواب السعي والرزق فعقابه رسالة تهديد مخبوء في قلبها رصاصة أو رصاصتين . ثم التفتت هذه الديمقراطية إلى الكيان الاجتماعي فهالها هذا التماسك والترابط بين فسيفسائه المختلفة فبدأت بفتنة التهجير والإقصاء ، وحرق البيوت وسرق الممتلكات على أيدي أذنابها الذين صنعتهم لهذه المهمة التي كانت تخطط لها من مئات السنين .. فكانت فتنة عارمة اختلطت فيها الأوراق ، وتناثرت فيها الأشلاء ، وتغيرت فيها الديمغرافية السكانية فعمّت الفوضى ، وتزعزع الاستقرار .. أرأيتم ماذا فعلت الديمقراطية التي يتشدق بها الجّهال ، والخونة .. ثم جاءتنا هذه الديمقراطية بباب من أبواب التحرير الجديدة إنه سياسة العقاب الجماعي فقامت بإغلاق أحياء بعينها ... وما أدراك ما إغلاق : إنه سد المنافذ من كل الجهات فلا تدخل عليها سيارة ولا تخرج منها ، ولا تدخل لها بضاعة ولا تخرج منها ، والذي يذهب إلى هذا الحي في ظل الديمقراطية التي يتشدقون بها لابد أن ينزل أمام السور الذي صنع لهذا الحي ويسير ماشيا على قدميه متحملاً بالأمتعة والضروريات التي لا بد منها .. منظر تتقزز منه النفس البشرية السوية ،، ويتلفت المواطن العراقي يفتش له عن نسمة هواء في ظل هذا القيض الشديد فلا يجد الكهرباء التي تحرك له هذا الهواء ولا تمنحه النور في المساء .. حتى نسي هذا الشعب اسم الكهرباء ، أما خدمات الماء فاسأل بها خبير .. أية ديمقراطية هذه التي جعلت كل فرد من أفراد الشعب يعيش حالة من التوتر النفسي حين يرى أكوام القمامة تنتشر في كل الأحياء والروائح العفنة تهب من هنا وهناك حتى في أكثر الدول تخلفا سيارات جمع أكوام القمامة تسير في الأسبوع مرة واحدة فكيف بنا ونحن من سنة كاملة وأكوام القمامة متراكمة .. وهل فكرت يوما بالسفر على متن الخطوط الجوية العراقية لتتجسد لك الديمقراطية في انتهاك حقوق الإنسان بأجلى صورها .. ليس للإنسان العراقي أي كرامة يجلس في انتظار الطائرة التي فات موعدها يوم أو يومين بدون طعام ولا شراب ولا مكان يأوي إليه ليلا إلا كرسيه الضيق ودون أي اعتذار أو اهتمام بخلاف النظم العالمية لشركات الخطوط الجوية في كل أنحاء العالم .. فهل انبست ببنت شفة المنظمات الدولية التي ترعى حقوق البشر التابعة للأمم المتحدة أم أنها كلها تؤمن بالتعريف الذي دخل في قاموس اللغة الانجليزية ... الحديث عن الديمقراطية المزيفة يطول ولن تكفيه هذه المساحة الضيقة ولو تطرقنا إلى الظلم الواقع على هذا الشعب وفتحنا باب المعتقلات وحده لكفانا وما لنا إلا أن نقول " حسبنا الله ونعم الوكيل " . |
آخر تحديث (الجمعة, 19 فبراير 2010 18:00)
واقع المرأة المسلمة .. في أرض الرافدين
واقع المرأة المسلمة .. في أرض الرافدين
التجرد والإيجابية ممزوجاً بعنصر التحدي .. هو ما يميز أداء المرأة المسلمة اليوم على الساحة العراقية ، أدركت مراد الحديث النبوي الشريف : (إذا داهم العدو أراضي المسلمين فعلى المرأة أن تخرج بدون إذن زوجها) أو كما قال (صلى الله عليه وسلم) لم تخرج بطراً ولا أشراً وإنما خرجت تذود عن حياض هذا الدين .. كنا عندما نقرأ سير الصحابيات رضوان الله عليهن كنا نتخيل أداؤهن نوعا من ضرب الخيال مر في التاريخ الذهبي الذي لا يمكن أن يتكرر مثله في واقعنا على الإطلاق .. ولكن أثبتت لنا حقيقة الواقع غير ما كنا نفكر به فتلفتنا يمنة وإذا بخولة بنت الأزور ، بل مئات الخولات وتلفتنا يسرة وإذا بنسيبات يملأن الساحة .. وهي تتحرق كحرقة أسماء بنت السكن تزاحم الرجال في حصولها على المعلومة التي تقربها من ربها .. طرحت سفاسف الأمور خلف ظهرها وسعت بهمة عالية للوصول إلى القمم السامقة ... تغالب الرجال في شجاعتها . وتخرج من بيتها في أشد الأيام خطورة كي توصل مساعدة لمحتاج أو لقمة لمسكين أو دراهم معدودة ليتيم .. ما رأيكم بأم تخر ساجدة لله تعالى عندما يأيتيها خبر استشهاد ولدها .. ماذا نقول عن (أم) ما إن تلملم جراحها من فقد ولدها حتى يأتيها خبر الثاني .. ثم تقول للثالث لا تجلس أمامي كما يجلس النساء قم وانهض واحمل الراية التي سقطت من يد أخويك .. ثم ما أن يلبث الثالث حتى يخر ونحسبه شهيداً إن شاء الله في ساحة الشرف ونسمعها تقول عسى الله أن يرضى عنا فمهما قدمنا فنحن مقصرون .. ما هذا الذي نسمعه .. إنه الحقيقة والواقع الذي تعيشه المسلمة العراقية اليوم .. كيف وصلت إلى هذا المستوى الرفيع نسأل أنفسنا بدهشة فيأتينا الجواب سريعا ...العراقية اليوم ..كيف وصلت إلى هذا المستوى الرفيع نسأل أنفسنا بدهشة فيأتينا الجواب سريعا .. إنه الإخلاص .. الإخلاص لله ورسوله ولهذا الدين الذي استرخصه شراذم الرجال وعز ثمنه على خيرات النساء فقمن بدور مشرف سيسجله لهن التاريخ بمداد من نور يبقى في هذا الموطن . سؤال يطرح نفسه على معشر إخواننا الرجال : ألا تشرفكم إخواني هذه المواقف البطولية من زوجاتكم أو أخواتكم أو أمهاتكم .. فوالله إنه لشرف ما بعده شرف بل ولن ينال مثله .. أيهون عليكم بعد هذا العز وهذا السؤدد أن تقفوا حجر عثرة تمنعوها من سلوك هذا السبيل الذي يحبه الله ورسوله .. أما كان الأجدر بكم أن تسندوا ظهرها ، وأن تعينوها في تخفيف المسؤوليات الملقاة على عاتقها في البيت .. فالمشاركة بالأجر يحرص عليه الكرام من الرجال وهذا من باب الإكرام الذي دعا إليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) (مـا أكرمهن إلا كريـم ومـا أهانهـن إلا لئيم) . |
آخر تحديث (الجمعة, 19 فبراير 2010 17:56)
لا تكوني وردة
لا تكوني وردة
يحلو للكثير من الكتاب أن يصفوا المرأة بأنها وردة يجب المحافظة عليها من أيدي العابثين ومن شم الذئاب الساقطين ، ومن أنياب الوحوش البشرية .. ولي وقفة مع (المرأة الوردة) باختصار أقول لأختي المسلمة : لا تكوني وردة .. نعم .. لا تكوني وردة تجذب الناس بما أظهرت من فتنة وجمال وألوان وابتذال تنفث عطرا وتعبق ريحا ، فتجذب العيون الناظرة والنفوس المريضة الشاردة ، يسيل لها لعاب الذئاب البشرية فتنقض عليها بأنياب الشر وتقتلعها من دوحة الشرف والعفة . لا تكوني وردة تقطف بأطراف الأصابع سهلة لينة لا تحتاج إلى جهد لانتزاعها من أغصانها ودينها وحيائها . وهذه الوردة -أولا وأخيرا- من ارخص النبات تباع بالقليل وتعرض في الشوارع وأمام الدكاكين إذ ليست أصلاً ولا مالاً بل هي زينة فقط . إذن تعالي إلى شيء نفيس تعالي إلى شيء يتمناه كل مرؤوس ورئيس تعالي إلى ذلك الشيء لنتعلم من صفاته ونستفيد من هيئاته انه (الماس) فهو أغلى الجواهر وهكذا هي المرأة المسلمة الماسة محفوظة خلف الأسوار المنيعة . وهكذا أنت فأنت ماسة عزيزة غالية لا يرضيها أن تكون على قارعة الطريق عرضة لكل لاقط ساقط يراها كل من هب ودب هذا تعجبه وهذا لا تعجبه ، بل هي في أقوى الخزائن لأنها اغلي موجود وأعز مفقود كوني ماسة ترتفع في أعين الناس وتكوني مثلا طيبا وذكراً حسناً لا تلتفتي إلى دعاة الرذيلة فهم يحسدونك على مقاماتك السامية ويريدون أن ينزلوك منها . |
آخر تحديث (الجمعة, 19 فبراير 2010 17:53)
معاناة عراقية
معاناة عراقية
لملمت أوراقي في آخر الليل على نور الفانوس الذي أزكم ريحه أنفي .. رأسي يضرب أخماس بأسداس يا ترى !!! كيف ستكون أسئلة الاختبار ليوم غداً صباحاً .. أحس كأن كل مفصل في جسمي يئن من شدة الألم .. ونفسي تطفي عليها نوع من قلق خاص لا يعرفه إلا الذي يعيش في بغداد الحبيبة . ولكن لا بد أن استسلم للنوم .. سرقني الفراش الوثتر الذي زينته لي أمي الغالية بعبق ريحها .. ما أن وضعت رأسي على الوسادة حتى ارتج البيت بقوة .. يا الله !!!َ إنه انفجار قوي يهز أركان السكون .. أحسست أن كل ذرة في كياني تشعر بالخوف .. إلهي أسالك أن تغمض عيني يا حي يا قيوم .. الامتحان يقلقني أريد أن أدخل قاعة الاختبار وأنا مدركة على الأقل لما أكتبه ، وما أن انتهيت من دعائي حتى فزعت من نومي على صوت المنبه الذي يوقظني لصلاة الفجر . استغرقت بعدها في تسبيح ودعاء وهذا هو ديدني كل يوم .. وهذا فضلُ من الله علينا فكم من محنة ولدّت منحة عظيمة وأي منحة أعظم من القرب منك الهي الرحمن الرحيم الودود الحليم . انتهيت على صوت أمي الحبيبة وهي تناديني على طعام الإفطار .. لملمت أوراقي وحقيبتي كي أستعد للخروج وأتحدث مع والدي ووالدتي وأخواني الذين لم يبقى لهم رسمُ في البيت إلا ذكرهم . استقبلتني أمي وهي تتمتم بكلمات لا أسمعها ربما كانت تقرأ آيات من الذكر الحكيم .. نظرت إلى أبي وأمي الكل يلفهم الصمت والذهول .. نظرت أمامي وإذا بدبابة أمريكية تلوح لي من خلف الزجاج أنها تقف أمام بيتنا .. يا ربي لن استطيع أن اخرج اليوم وأؤدي الاختبار فالمنطقة مطوقة يريدون تفتيشها. |
آخر تحديث (الجمعة, 19 فبراير 2010 17:48)





